الحالة الثانية: في حال عدم وجود دولة للإسلام أو عدم الاستقرار، وذلك كأن يكون المسلمون في دار الحرب يقاتلون، أو أن يكونوا في غربة وليسوا في دار حرب وليسوا في دار إسلام، وذلك كحال النبي صلى الله عليه وسلم حينما طرد من مكة، وذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ثم ذهب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك من مكة إلى المدينة، فهذه الحال هل تقام فيها الحدود أم لا؟ بعض العلماء يفرق بين وجود دولة للإسلام يُرجع إليها عند الحاجة لمن كان مسافراً أو نائياً أو طريداً عنها، فقالوا: يجب إقامة الحدود ما استقرت للمسلمين دولة، ولكن التحقيق في ذلك أن يقال: إن المسلمين إذا كانوا في دار حرب، أو كانوا مطرودين فإنه ليس لهم أن يقيموا الحدود فيما بينهم إذا كان ذلك في حق الله عز وجل المحض إذا خشي على من يقام عليه الحد أن يلحق بالمشركين.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٢٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ٢٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي