تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العلماء من يقول: إنما حرم من الصور ما لم ينصب، وما كان غير منصوب فإنه يجوز للإنسان أن يقتنيه، وهذا حتى في غير الممتهن على قول بعضهم، كحال الرسوم التي تكون في الأسقف، صح عن إبراهيم النخعي أنه قال في الصورة التي تكون على السقف: لا بأس بها، لأنها لا تكون منصوبة، وعادةً أن المعظم ما كان منصوباً، إما أن يكون على حيطان، أو يكون على مراتب أو على دواليب أو غير ذلك، قال: فيحرم في هذا، والذي يظهر والله أعلم، أن ما كان على الحيطان أو على السقف أنه لا يظهر فيه الامتهان، ولهذا يقال بتحريمه لعموم الأدلة. أما ما كان ممتهناً وذلك على ما تقدم كالبسط أو مما يرمى الذي يكون مثلاً على الأكياس ويرمى أو على العلب ونحو ذلك، فهذا مما لا بأس به، وقد جاء جنس ذلك عن جماعة من السلف باعتبار أن هذا مما يرخص فيه.

الصور التي يعجز عن إزالتها

الحالة الثانية مما يعفى عنه وجاء في ذلك عن جماعة من السلف مما يتعلق بأحكام التصاوير: مما يعجز عن إزالته من غير نصب، وذلك كأن يكون في تابوت كبير نقش عليه رسم لم يكن مقصوداً بذاته، وهذا مما جاء عن بعض السلف العفو عنه، صح ذلك عن إبراهيم النخعي وغيره.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٢٠٩