وكلمة ﴿ولولا ... ﴾ [القصص: 47] تأتي بأحد معنيين: إنْ دخلتْ على الجملة الاسمية فهي حرف امتناع لوجود، كما لو قلت: لولا زيد عندك لَزرتُكَ، فامتنعتْ الزيارة لوجود زيد، ومن هذه قوله تعالى: ﴿ولولا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ ... ﴾ [القصص: 47] والتقدير: لولا إصابتهم.
فإنْ دخلتْ (لولا) على الجملة الفعلية أفادتْ الحثَّ والحضَّ، كما تقول لولدك: لولا ذاكرتَ دروسك، وكذلك لولا الثانية في الآية ﴿فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لولا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ [القصص: 47] .
ثم يقول الحق سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٩٧١