تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله تعالى يوحي للملائكة: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الملائكة أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الذين آمَنُواْ﴾ [الأنفال: 12] .

ويُوحى إلى الرسل: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إلى نُوحٍ والنبيين مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إلى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [النساء: 163] .

ويُوحي للمؤمنين الصادقين في خدمة رسول: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي﴾ [المائدة: 111] .

يوحي إلى النحل، بل وإلى الجماد: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا وَقَالَ الإنسان مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا﴾ [الزلزلة: 15] .

وقد يكون الإعلام والوحي من الشيطان: ﴿وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ﴾ [الأنعام: 121] .

ويكون من الضالين: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً﴾ [الأنعام: 112] .

فالوَحْي إلى أم موسى كان وَحْياً من المرتبة الرابعة بطريق النَّفْث في الروع، أو الإلهام، أو برؤيا، أو بملَك يُكلِّمها، هذا كله يصح.

وهذا الوحي من الله، وموضوعه ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليم﴾ [القصص: 7] وهذا أمر ﴿وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تحزني﴾ [القصص: 7] نهى ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المرسلين﴾ [القصص: 7] وهذه بشارة في خبرين. فهذه الآية إذن جمعتْ لأم موسى أمرين، ونهيين، وبشارتين في إيجاز بليغ مُعْجز.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٩٦٧