تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله قام عمر وجاء بالسيف يُشْهِره في وجه المنافق وهو يقول: مَنْ لم يَرْضَ بقضاء رسول الله فذلك قضائي فيه.

إذن: فهؤلاء يقولون: ﴿آمَنَّا بالله وبالرسول وَأَطَعْنَا﴾ [النور: 47] كلام جميل وأكثر الله من خيركم، لكن هذا قول فقط لا يسانده تطبيق عملي، والإيمان يقتضي أن تجيء الأعمال على وَفْق منطوق الإيمان.

فهذا منهم مجرد كلام، أما التطبيق: ﴿ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِّن بَعْدِ ذلك﴾ [النور: 47] والتولِّي: الانصراف عن شيء كان موجوداً إلى شيء مناقض ﴿وَمَآ أولئك بالمؤمنين﴾ [النور: 47] فما داموا قد تولوا فهم لم يطيعوا ولم يؤمنوا.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٨٦٩