تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال هذا هو قوله سبحانه: ﴿وَلاَ تقتلوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم ... ﴾ [الإسراء: 31]

وقوله الحق: ﴿وَلاَ تقتلوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ... ﴾ [الأنعام: 151]

وكل آية تناسب موقعها، ومعناها مُتَّسق في داخلها، وتَمَّ تفصيلها بما يناسب ما جاءت له، فقوله: ﴿وَلاَ تقتلوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ ... ﴾ [الأنعام: 151]

يعني أن الفقر موجود، والإنسان مُنْشغل برزقه عن رزق ابنه.

أما قوله: ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... ﴾ [الإسراء: 31]

أي: أن الفقر غير موجود، وهناك خَوْف أن يأتي إلى الإنسان؛ وهو خوف من أمر لم يَطْرأ بعد.

وهكذا نجد في القرآن تفصيلاً لكل شيء تحتاجونه في أمر دنياكم وآخرتكم، وهو تفصيل لكل شيء ليس عندك؛ وقد قال الهدهد عن ملكة سبأ بلقيس: ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ... ﴾ [النمل: 23]

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٢٢٠