فأنت يا محمد لن تجعل كل الناس مؤمنين؛ ولو حرصت على ذلك، وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شديد الحرص على أن يؤمن قومه، فهو منهم.
ويقول فيه الحق سبحانه: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]
لكنهم جحدوا ما جاءهم به؛ وقد أحزنه ذلك الأمر. وفي الحرص نجد آية خاصة باليهود؛ هؤلاء الذين دفعوا أهل مكة أن يسألوا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن قصة يوسف؛ يقول الحق سبحانه: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ ... ﴾ [البقرة: 96]
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨١٦٩