تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين ما كانوا يعيشون فيه من شَظَف العيش إلى حياة اللين والدَّعة.

ثم يلمس ما كان من إخوته تجاهه فيقول: ﴿مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشيطان بَيْنِي وَبَيْنَ إخوتي ... ﴾ [يوسف: 100]

وهذا مَسٌّ لطيف لما حدث، وقد نسبه يوسف للشيطان؛ وصَوَّره على أنه «نَزْغ» .

أي: أنه لم يكن أمراً مستقراً على درجة واحدة من السوء. أي: أن ما فعله الشيطان هو مجرد وَخْزة تُنبِّه إلى الشيء الضار فيندفع له الإنسان، وهي مأخوذة من المِهْماز الذي يُروِّض به مدرب الخيل أيَّ حصان، فهو ينغزه بالمِهْماز نزغة خفيفة، فيستمع وينفذ ما أمره به، فالنَّغْز تنبيه لمهمة، ويختلف عن الطَّعْن.

والحق سبحانه ينبهنا إلى ما يفعله الشيطان؛ فيقول لنا: ﴿وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فاستعذ بالله ... ﴾ [الأعراف: 200]

وكُلٌّ منا يعلم أن الشيطان عدوٌّ له عداوة مُسبقة، وحين تستعيذ بالله من الشيطان، فأنت تكتسب حَصَانه من الشيطان.

وسبحانه القائل:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨١٥٢