وقوله تعالى:
﴿مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾ [يوسف: 48] .
نجده من مادة «حصن» وتفيد الامتناع؛ ويقال: «أقاموا في داخل الحصن» أي: أنهم إنْ هاجمهم الأعداء؛ يمتنعون عليهم؛ ولا يستطيعون الوصول إليهم.
ويقول الحق سبحانه: ﴿والمحصنات مِنَ النسآء ... ﴾ [النساء: 24] .
أي: المُمْتنعات عن عملية الفجور؛ وهُنَّ الحرائر.
وأيضاً يقول الحق سبحانه: ﴿والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ [الأنبياء: 91] .
أي: التي أحكمتْ صيانة عِفَّتها، وهي السيدة مريم البتول عليها السلام، وهكذا نجد مادة «حصَن» تفيد الامتناع.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٠٠٨