تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصيلة تَمَّ تخزينها من محصول السبع السنوات السابقة، فقد تحدُث المجاعة، وليعصم الناسُ بطونهم في السنوات السبع الأولى، وليأكلوا على قَدْر الضرورة؛ ليضمنوا مواجهة سنوات الجَدْب.

ونحن نعلم أن الإنسان يستبقي حياته بالتنفس والطعام والشراب؛ والطعام إنما يَمْري على الإنسان، ويعطيه قوة يواجه بها الحياة.

ولكن أغلب طعامنا لا نهدف منه القوة فقط؛ بل نبغي منه المتعة أيضاً، ولو كان الإنسان يبغي سَدَّ غائلة الجوع فقط، لاكتفى بالطعام المسلوق، أو بالخبز والإدام فقط، لكننا نأكل للاستمتاع.

ويتكلم الحق سبحانه عن ذلك فيقول: ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً﴾ [النساء: 4] .

أي: بدون أن يضرك، ودون أن يُلجِئك هذا الطعام إلى المُهْضِمات من العقاقير.

وهذا هو المقصود من قول الحق سبحانه: ﴿هَنِيئاً ... ﴾ [النساء: 4] ، أما المقصود بقوله: ﴿مَّرِيئاً﴾ [النساء: 4] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٠٠٦