تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أول الكذب الذي كذبوه؛ وهذه أول مخالفة لشرط إذن والده له بالخروج معكم؛ ولأن «المريب يكاد يقول خذوني» نجدهم قد قالوا:

﴿فَأَكَلَهُ الذئب وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف: 17] .

أو: أنهم قالوا ذلك لأنهم يعلمون أن والدهم لن يُصدِّقهم مهما قالوا. ونعلم أن «آمن» إما أن تتعدى إلى المفعول بنفسها مثل «آمنه الله من الجوع» ، أو قوله الحق: ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 4] .

أو: تجئ بالباء، ويُقال «آمن به» أي: صدَّق واعتقد.

أو: يُقَال «آمن له» أي: صدَّقه فيما يقول.

وهم هنا يتهمون أباهم أنه مُتحَدٍّ لهم، حتى ولو كانوا صادقين، وهم يعلمون أنهم غير صادقين؛ ولكن جاءوا بكلمة الصدق ليداروا كذبهم.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿وَجَآءُو على قَمِيصِهِ ... .﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٨٩٦