تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم يعلمون أنه منزل من ربك بالحق، وهم يعلمون أن الذي يشيعونه هو باطل. إذن فهناك علم بينهم وبين نفوسهم؛ وعلم آخر يقولونه للآخرين. وقوله الحق: ﴿فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين﴾ أي الشاكين في أن أهل الكتاب يعلمون أن القرآن منزل من عند ربك بالحق. هذا خطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ونعلم أنه إذا طلب المتكلم من المخاطب أمرا هو فيه فالمراد المداومة عليه والزيادة؛ لأن هناك أموراً قد تزلزل الإيمان؛ لذلك يأتي الأمر بالثبات، أو هو إهاجة له، أو هو تسلية للمؤمنين إذ قال لهم لا تمتروا ولا تشكوا.

ويقول الحق بعد ذلك: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً. .﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤٣٧٨