تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك تصرفاتك وفعالك، وهم يأخذون الروح أيضاً. وهؤلاء الملائكة لا يفرطون في هذه المهمة أو تلك. وحين ننظر في مادة ال «فاء» ، وال «الراء» وال «الطاء» نجدها تأتي مرة «فرّط» ، ومرة «أفرط» . ومن العجيب أنها تأتي للمتقابلين؛ ففرَّط في الشيء أي أهمله، وأفرط في الشيء أي جاوز الحد والقدر في الحدث.

وهنا يقول الحق سبحانه: ﴿وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ أي لا يهملون ولا يقصرون. وفي إحدى قراءات القرآن نجد من يقرأ: «لا يفرطون» بالتخفيف، والمقصود أنهم لا يتجاوزون الحد. ولذلك نجد الحق يقول: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34] .

ويقول الحق من بعد ذلك: ﴿ثُمَّ ردوا إلى الله ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٤١٢٠