الفوائد:
١ - من فوائدها: أن النبي - ﷺ - كان يدعو هؤلاء إلى توحيد الله عز وجل في ألوهيَّته وهو مع هؤلاء يجادلهم في ألوهيته تعالى، ويدعوهم إلى توحيد الألوهية، لأن توحيد الربوبية عندهم ثابت مقرّون به، يقول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٩] ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] لا ينكرون توحيد الربوبية لكنهم ينكرون توحيد الألوهية، ولذلك قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ فكان الصراع بين الرسول - ﷺ - وبين كفار قريش على توحيد الألوهية، أما توحيد الربوبية فقد أقرّوا به.
٢ - ومن فوائد هذه الآية: وجوب تقديم الأهم فالأهم في الدعوة إلى الله؛ لأن الرسول - ﷺ - أول ما دعا هؤلاء إلى التوحيد لم يقل: صلّوا ولا زكّوا ولا صوموا ولا حجّوا، بل دعاهم إلى التوحيد، وهذا هو شأن القرآن، وهذا هو شأن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام العملية، فإنه لما بعث معاذًا إلى اليمن أمره أن يدعوهم أول ما يدعوهم إليه إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: مكابرة هؤلاء الذين أنكروا توحيد الألوهية حيث ادعوا أن الدعوة إليه من الأمور العجيبة جدًا لقولهم: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ وكما قلت آنفًا: إن مَن وصف