٥ - ومن فوائد هذه الآية: أن الله تعالى أتم خلق آدم فسواه كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤].
٦ - ومن فوائدها: تشريف الروح التي نفخت في آدم عليه السلام لقوله: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ وهذا تشريف من وجهين:
الأول: أن الله هو الذي نفخها ولم يأمر أحدًا من الملائكة بنفخها.
والثاني: أن الله أضاف هذه الروح إلى نفسه المقدسة.
٧ - ومن فوائد الآية: أن العبادة طاعة الله على أي وجه كانت، حتى وإن كانت محرمة في وقت من الأوقات لقوله: ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾ فالسجود لغير الله علامة شرك، لكن لما أمر الله به صار طاعة، والاستكبار عنه كفر.
٨ - ومن فوائد الآية: جواز تعليق الأمر بالشرط لقوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أي: إذا جاز تعليق الأمر بالشرط فإن المأمور به يمكن أن ينفذ فيه الشرط، ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام لضُباعة بنت الزبير وقد اشتكت إليه عند إرادة الحج قال: "حُجِّي واشترطي أن مِحَليّ حيث حبستني" (١) "فإن لكِ على ربِّكِ ما استثنيتِ" (٢).
٩ - ومن فوائد هذه الآية: أن الملائكة عليهم السلام ذوو عقول يصح توجيه الخطاب إليهم وائتمارهم لقوله: ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾.
(١) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين (٥٠٨٩)، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم (١٢٠٧).
(٢) أخرجه النسائي في "المجتبى"، كتاب مناسك الحج، كيف يقول إذا اشترط ٥/ ١٦٨ (٢٧٦٥).