تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: إبطال تعلُّق المُشْركينَ بآلهَتِهِم؛ وَجْهُه: أنَّهم إن أرادوا أن تكونَ وليًّا لهم مُغيثًا مُنْقِذًا من الشِّدَّة، فلن يكون ذلك، وإن أرادوا أن يكونوا شفعاءَ، فلن يكون ذلك؛ يقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] وأحيانًا يطلبونَ منهم جَلْبَ الخيرِ ودَفْعَ الضَّرَرِ، وكلُّ هذا لا متعلَّقَ لهم به فهو باطِلٌ؛ إذ لا يكون ذلك إلا بإذن الله، قال سبحانه وتعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ﴾ ففي الآية - كما قلتُ -: تَعَلَّقَ المشركونَ بآلهَتِهِم سواء جَعَلوها أولياءَ أو جعلوها شُفَعاءَ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: تَوْبيخُ من لا يتذكَّرُ بعد هذا البيانِ؛ لقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾.

وهذه الفائِدَة تترتَّبُ عليها فائِدَةٌ أخرى، وهي وجوبُ التَّذَكُّرِ بآياتِ الله عز وجل، وأنَّ الإنسانَ يتذكَّرُ بآياتِ الله، ولا يكون كأنَّه يَمُرُّ عليها كأنَّها ألفاظٌ عابِرَةٌ.

* * *

تفسير العثيمين: السجدة · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: السجدةص ٣٣