﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ ولهذا إذا مات الكافِرُ يُعذَّبُ مباشرةً، بل إنَّه يُحِسُّ بالعذاب في حالِ النَّزْع؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.
وبهذا انتهت هذه السُّورَةُ التي كان الرَّسُولُ عليه الصلاة والسلام يقرأ بها في فَجْرِ يومِ الجُمُعَةِ (١) ويُضيفُ إليها في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ سورةُ الإنسان.
* * *
(١) أخرجه البخاري: كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة، رقم (٨٩١)، ومسلم: كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة، رقم (٨٨٠)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.