تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادُّعِى مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ ادْعَاهُ وَارِثُهُ فَمضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمةٍ أصَابَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا، فَقَدْ أُلْحِقَ بِمَنْ اسْتَلحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ (من) مِيراث أَبِيهِ الَّذِى يُدْعَى لَهُ مِنَ شَىْءٍ إلَّا أَنْ يُوَرَثهُ مَن (اسْتَلْحَقَهُ) في نَصِيبهِ، وَأَنَّهُ مَا كَان مِنْ مِيراثٍ وَرِثُوهُ بَعْدَ أَن أدُّعِى لَهُ، فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ، وَقَضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ فَالَّذى يُدَّعَى لَهُ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ (عُيِّرَ بهَا)، فَقَضَى أَنَّهُ لَا يُلحَقُ وَلَا يَرثُ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِى يُدْعَى لَهُ هُوْ (ادَّعَاهُ)، فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنًا لأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّة أَوْ أَمَةً، وَقَالَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحجر، وَقَضَى أَنَّهُ مَنْ كَانَ حَلِيفًا حُوِلفَ في الْجَاهِلِية، فَهُوَ عَلَى حِلْفِهِ، وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنَ العَقْلِ (١) والنظَر يَعْقِلُ (٢) عَنْهُ مَنْ حَالَفَهُ (٣)، وَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانُوا، وَقَالَ: لَا حلفَ في الإِسْلَامِ، وَتَمسَّكُوا بِحِلفِ الْجَاهِلِيَّة، فإنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- لَمْ يَزِدْهُ في الإِسْلَامِ إِلَّا شِدَّةً وقضى أن العُمْرى (٤) لمن أعمرها، وَقَضَى في المُوَضَحة (٥) بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَو الوَرِقِ أَوْ الشَّاةِ، وَفِى المنقلة (٦) خمس عشرة من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاة وَفِى الجَائِفَةِ إِذَا كَانَتْ في الْجَوْفِ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ

(١) العقل: الدية المختار ص ٣٥١.

(٢) يعقل عنه: عقل عن فلان غرم عنه جنايته وذلك إذا لزمته دية فأداها عنه المختار ص ٣٥٢.

(٣) من حالفه: الحلف بوزن الحقف: العهد يكون بين القوم وقد حالفه، أى عاهده المختار ص ١١٤.

(٤) العمرى: أعمره دارًا أو أرضا أو إبلًا: أعطاه إياه وقال: هى لك عمرى، فإذا مت رجعت إلى. المختار ص ٣٥٧.

(٥) الموضحة: هى التى تبدى وضح العظم أى بياضة النهاية ص ١٠٦.

(٦) المنقلة: هى التى تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها أى تكسره النهاية جـ ٥ ص ١١٠.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٤ · ص ٥٦