تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْلَى مِنْ بَنِى الْعَمِّ للأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ وَبنُو الأَبِ بِمنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ نَسَبًا وَاحِدًا فَبَنُو الأَبِ وَالأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَب، فَإِذَا كَانُوا بَنَو الأَبِ أَرْفَعَ مِنْ بَنِى الأَبِ وَالأُمَّ بأَبٍ فَبَنُو الأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا استَوَوا في النَّسَبِ فَبَنُو الأَبِ وَالأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَبِ، لَا يَرِث عَمٌّ وَلا ابْنُ عَمٍّ مَعَ أَخٍ أَو ابْنِ أَخٍ، الأَخُ وَابْنُ الأَخِ مَا كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَوْلَى بِالمِيِرَاثِ مَا كَانُوا مِنَ الْعَمِّ وَابْنِ العَمِّ، وَقَضَى أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ عُصَبَةٌ مِنَ المُحَرَّرِينَ (١) فَلَهُمْ مِيَرَاثُهُمْ عَلَى فَرَائِضِهِمْ في كتَابِ اللَّهِ -تَعَالَى- فإن لَمَ يَسْتَوْعبْ فَرَائِضَهُمْ مَالُهُ كُلُّهُ رُدَّ عَلَيْهم مَا بَقى من ميراثه على فَرَائِضِهْم حَتَّى يَرِثُوا مَالَهُ كُلَّه، وَقَضَى أَنَّ الكَافِر لَا يَرِثُ بِالمُسْلِم وَإِنْ لَمْ يَكُن لَهُ وَارِث غَيْرُهُ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ مَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ، أَوْ قَرابَةٌ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ، أَوْ قَرابَةٌ بِهِ، يَرِثُهُ الْمُسْلِمُ بِالإِسْلَامِ، وَقَضَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ قُسِمَ في الجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأنَّ مَا أَدْرَكَ الإِسْلَامَ وَلَمْ يُقَسمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الإِسْلامِ وَذَكَرَ أَنَّ النَّاسَ كَلَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- في مِيراثِهِمْ وكَانُوا يَتَوارَثُونَ كَابرًا (عَنْ كَابِر) لِيرفَعَهَا فَأَبِى، وَقَضَى أَنَّ كُلَّ (مُسْتَلْحَقٍ) (٢)

(١) المحررين: المحرر الذى جعل من العبيد حرًا فأعتق النهاية جـ ٢ ص ٣٦٢.

(٢) مستلحق: قال الخطابى: هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماءٌ بغايا، وكان سادتهن يلمون بهن فإذا جاءت لمعداهن بولد ربما ادعاه السيد والزانى فألحقه النبى -ﷺ- بالسيد، لأن الأمة فراشٌ كالحرة فإن مات السيد ولم يستلحقه ثم استلحقه ورثته بعده لحق بأبيه وفى ميراثه خلاف النهاية جـ ٤ ص ٢٣٨.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٤ · ص ٥٥