٦٢٢/ ٩٥ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ الله - ﷺ - وَإذَا أَنَا فَرَغْتُ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَاضْطَجَعْتُ فِيه، فَأَتَانِى رَسُولُ الله - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ وَأنَا في الْمَسْجِدِ فَغَمَزنِى بِرِجْلِهِ فَاسْتَوْيتُ جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - كَيْفَ تَصنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْهُ؟ قُلْتُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ الله - ﷺ -؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - نَعَمْ، قُلْتُ: أَلْحَق بِأَرض الأَنْبِيَاءِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِى فَأَضْرِبُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِى فَضَرَب بِيَدِهِ عَلَى منْكبِىَّ ثُمَّ قَالَ: عَفْوًا يَا أَبَا ذَرٍّ عَفْوًا يَا أَبَا ذَرٍ، بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ مَعَهمُ حَيْثُ سَاقُوكَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ أَسْودَ، قَالَ: فَلَمَّا أُنْزِلْتُ الَرِّبَذَةَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْودُ عَلَى أبْيَض (*) صَدَقَاتهَا، فَلَمَّا رآنِى أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَيُقَدِّمَنِى فَقُلْتُ لَهُ: كَمَا أَنْتَ، بَلْ أَنْقَادُ لأَمْرِ رَسُولِ الله - ﷺ -".
ابن جرير (١).
= آتى الشام الأرض المقدسة المباركة، قال: كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ قال: ما أصنع يا نبى الله! أضرب بسيفى؟ فقال النبى - ﷺ - "ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا، تسمع وتطيع، وتنساق معهم حيث ساقوك".
قال المحقق: تفرد به الإمام أحمد وهو في مسنده (٥/ ١٥٦).
وحديث أسماء في مجمع الزوائد ٥/ ٢٢٢، ٢٢٣ كتاب (الخلافة) باب: لزوم الجماعة والنهى عن الخروج على الأئمة ومثالهم.
قال الهيثمى: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد وثق.
(*) كذا بالمخطوطة وفى المسند للإمام أحمد: كان فيها على نعم الصدقة.
(١) مسند الإمام أحمد ٥/ ١٤٤ من حديث أبى ذر الغفارى بلفظ: حدثنا عبد الله ثنا الحكم بن نافع (أبو اليمان)، أنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى ذر قال: كنت أخدم النبى - ﷺ - ثم آتى المسجد إذا أنا فرغت من عملى فأضطجع فيه، فأتانى النبى - ﷺ - يوما وأنا مضطجع فغمزنى برجله فاستويت جالسا، فقال لى: يا أبا ذر كيف تصنع إذا أخرجت منها؟ فقلت: أرجع إلى مسجد النبى - ﷺ - وإلى بيتى، قال: فكيف تصنع إذا أخرجت؟ فقلت: إذا آخذ بسيفى فأضرب به من يخرجنى فجعل النبى - ﷺ - يده على منكبى، فقال: غفرا يا أبا ذر ثلاثا، بل تنقاد =