تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ، وَلَا تَأمَنْ رَجُلًا يَكُونُ عَلَى خَيْرٍ فَيَرْجِع إِلَى شَرٍّ فَيَمُوت عَلَيْهِ، لِيَشْغَلْكَ عَنِ النَّاسِ مَا تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ".

ابن السنى عن أبى ذر (١).

٦٢٢/ ٩٤ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ في الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَىَّ رَسُولُ الله - ﷺ - فَضَرَبَنِى بِرِجْلِهِ فَقَالَ: ألَا أَرَاكَ نَائِمًا؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله غَلَبَتْنِى عَيْنِى، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرجَوُكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: أَلْحَق بِأَرْضِ الشَّامِ فَإِنَّهَا أَرْضُ الْحَشْرِ، وَالأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: أَرْجِع إِلَى مُهَاجِرى، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟ قُلْتُ: آخُذُ بِسَيْفِى وَأَضْرِبُ بِه، قَالَ: أَوَ لَا تَصْنَعُ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَب؟ تَسْمعُ وَتُطِيعُ وَتَنْساقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ".

ابن جرير (٢).

(١) الحديث بلفظه في مسند الفردوس للديلمى ٥/ ٣٤١ برقم ٨٣٧٦ عن أبى ذر مرفوعا.

ويشهد له ما جاء في مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٨/ ٣١٠ في ترجمة: (أبى ذرٍّ الغفارى) قال: وعن ابن جدعان، عمن سمع أبا ذرّ في مسجد المدينة يقول لرجل: بم تخوفنى؟ فوالله للفقر أحب إلىّ من الغنى، ولَبَطنُ الأرض أحب إلى من ظهرها، وقال أبو ذر: أحب الإسلام وأهله، وأحب الفقراء، وأحب القريب من كل قلبك، وادخل في هموم الدنيا، واخرج منها بالصبر، ولا يأمن رجل أن يكون على خير فرجع إلى شرّ فيموت بشر، ولا ييأس رجل أن يكون على شرّ، فيرجع إلى خير، فيموت بخير، وليردك عن الناس ما تعرف من نفسك".

(٢) مسند أحمد ٥/ ١٥٦ من حديث أبى ذر الغفارى أورد الحديث مع اختلاف يسير.

وانظره في مسند أحمد ج ٦/ ٤٥٧ بلفظ مقارب عن أسماء بنت يزيد.

وأخرجه ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ج ١٣/ ٨٢٤ رقم ١١٥٣١ من مرويات أبى ذر بلفظ حدثنا على ابن عبد الله، حدثنى معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبى هند، عن أبى حرب بن أبى الأسود الديلمى، عن عمه، عن أبى ذرّ قال: أتانى نبى الله - ﷺ - وأنا نائم في مسجد المدينة، فضربنى برجله فقال: "ألا أراك نائما فيه" قال: قلت: يا نبى الله غلبتنى عينى، قال: كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ قال: =

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ٢٢ · ص ٤٦٥