٦٢٢/ ٩٦ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَا دَعَانِى إِلَى الإسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا غُربَا: فَأَصَابْتنَا السَّنَةُ فَحَمَلْتُ أُمِّى وَأَخِى "أنيسًا" أَتَيْنَا إِلَى أصْهَارٍ لنا عَلَى "بأعلى" نَجْدٍ، وَذَكَرَ قِصَّةَ مُنَافرَةِ أَخِيهِ وَالشَّاعِرِ ودريد بن الصمة، ومقاضاة أُنَيْسٍ لدُرَيْدٍ إِلَى خَنْسَاءَ "وقال" وَأَقْبَلتُ وَجِئْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟ فَأَنْشَأتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَر، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ كنتَ تَأكُلُ وَتَشْرَبُ؟ "فَقُلْتُ" مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ أما إنه طَعَامُ "طُعْمٍ" طَعمَةٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِىَ أُعَشِّيه، قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكر "ثم" فَأَتَى بِزَبيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا "قبصًا قبصًا" وَنَحْنُ نَأكلُ مِنْهُ حَتَى تَمَلانَا مِنْهُ فَقَالَ لي رَسُولُ الله - ﷺ - يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: أَما إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ إِلِىَّ "أولى" أَرْضِى وَهِىَ ذَاتُ مَاءٍ لا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ، فَأخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ".
أبو نعيم (١).
٦٢٢/ ٩٧ - "عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - في الْمَسْجِد عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ: أَتَدْرِى أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: الله وَرسُولُه أَعْلَمُ، قَالَ: تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ ربِّهَا، وَتَسْتَأذِن في الرُّجُوعِ فَيُؤْذَن لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأذِنَ فَلَا
= معهم حيث قادوك، وتنساق معهم حيث ساقوك، ولو عبد أسود، قال أبو ذر: فلما نفيت إلى الربذة أقيمت الصلاة، فتقدم رجل أسود كان فيها على نعم الصدقة، فلما رآنى أخذ ليرجع، وليقدمنى، فقلت: كما أنت، بل أنقاد لأمر رسول الله - ﷺ -.
وأخرجه ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ج ١٣/ ٧٥٠ رقم ١١٣٩٤ من طريق عبد الرحمن بن غنم عن أبى ذر بلفظه: وقال: تفرد به الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٤٤ - ١٤٥).
(١) أبو نعيم في الحلية ١/ ١٥٧ في ترجمة أبى ذر الغفارى - رضي الله عنه - أدرك الحديث بسنده مع اختلاف في الألفاظ. وما بين الأقواس من الكنز.