تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإِسْلَامُ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللَّه وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ والْقَدَرِ كُلِّهِ، قَالَ: فَمَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَعْبُدُ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ [قَالَ]: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأنَا مُحْسِنٌ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: وَحَدَثَّنِى نَبِىُّ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّ مُوَسى -عليه السلام- لَقِى آدَمَ فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِى خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَلَوْلَا الذِى رَكِبْتَ لَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ النَّارَ؟ قَالَ: أَنْتَ مُوسى الَّذِىِ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكلَامِهِ؛ فَكَيْفَ تَلُومنِى فِى أَمْرٍ قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ ! فَتَحَاجَّا؛ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".

ابن جرير (١).

٢/ ٣١٩٦ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ أَرِنَا آدَمَ الَّذِى أَخْرَجَنَا وَنَفْسَه مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّه آدَمَ، قَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِى نَفَخَ اللَّه فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَعلَّمكَ الأَسْماءَ كُلَّهَا وأَمَر الْمَلَائِكَةَ فَسَجدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلكَ عَلَى أَنْ أَخرجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ نَبىُّ بَنِى إِسْرَائِيلَ الَّذِى كلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفمَا وَجَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ

(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الإيمان والإسلام من قسم الأفعال) جـ ١ ص ٢٧٢ رقم ١٣٥٩ بلفظ الكبير وعزوه، وحديث عمر هذا أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) جـ ١ ص ٣٦ رقم ١، ولم يخرجه البخارى إلا عن أَبى هريرة، انظر فتح البارى كتاب (الإيمان) جـ ١ ص ١١٤ رقم الباب ٣٧ رقم الحديث ٥٠.

أما المحاجة فقد أخرجها أبو داود في سننه عن عمر -رضي الله عنه- انظر كنز العمال للمتقى الهندى، الفصل السادس (في الإيمان بالقدر) جـ ١ ص ١١٧ رقم ٥٤٩.

وانظر أبو داود كتاب (السنة) جـ ٥ ص ٧٨ رقم ٤٧٠٢.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ٤٧٥