تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢/ ٢٥٨٦ - "عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْأَلُ وَفْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ: تَعْرِفُونَ أُوَيْس بْنَ عَامِرٍ الْقَرْنِى؟ فَيَقُولُون: لَا، وَكَانَ أُوَيْسٌ رجُلًا يَلْزَمُ المَسْجِدَ بِالْكُوفَةِ فَلَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ، وَلَهُ ابْنُ عَمٍّ يَغْشَى السُّلطَانَ ويؤذى أويْسًا فوفد ابن عَمِّهِ إِلَى عُمَرَ فِيمَنْ وَفَدَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَعْرِفُونَ أُوَيْس بْنَ عَامِرٍ الْقَرْنِىَّ؟ فَقَال ابنُ عَمِّهِ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ! إِنَّ أُوَيْسًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ تَعْرِفَهُ أَنْتَ، إِنَّمَا هُوَ إِنْسَانٌ دُونٌ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّى فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَيْلَكَ هَلَكْتَ! إِنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ فِى التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بنُ عَامِرٍ الْقَرْنِىُّ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَفْعَلْ، فَإِذَا رَأَيْتَه فَأَقْرِهِ مِنِّى السَّلَامَ وَمُرْهُ أَنْ يَفِدِ إِلَىَّ، فَوَفَدَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَل عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ أُويْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرْنِى؟ أَنْتَ الَّذِى خَرَجَ بكَ وَضَحٌ منْ بَرَصٍ فَدَعَوْتَ اللَّه أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ؟ فَقُلتَ: اللَّهُمَّ أَبْقِ لِى مِنْهُ فِى جَسَدِى مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ؟ قَالَ: وَأنَّى دَريْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَاللَّه إِنْ أطْلَعْتُ علَى هَذَا بَشَرًا قَالَ: أَخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه -ﷺ- أَنَّهُ سَيَكُونُ فِى التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرْنِىُّ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ من برصٍ فَيَدْعُو اللَّه أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فَيفْعَلُ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنزِلْ فِى جَسَدِى مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ، فَيَفْعَل فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَليَفْعَلْ، فَاسْتَغْفِرْ لى يَا أُوَيْسُ! (قال: غفر اللَّه لك يا أمير المؤمنين!) قَالَ: وَلَكَ يَغْفِرُ اللَّه يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِر! فَقَالَ النَّاسُ: اسْتَغْفِرْ لَنَا يَا أُوَيْسُ! فَرَاغَ فَمَا رُئى حَتَّى السَّاعَةِ".

ع، وابن منده، كر (١).

٢/ ٢٥٨٧ - "عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ (قال:

(١) ما بين الأقواس ساقط من الأصل، أثبتناه من كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة، جـ ١٤ ص ١٠، ١١ رقم ٣٧٨٣٠ بلفظه. وعزاه إلى (أَبى يعلى، وابن منده، وابن عساكر).

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ١٨٥