فَأَبْلَغَهُ الرَّجُلُ رِسَالَةَ عُمَرَ فَقَدِم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ هَلْ كَانَ بِكَ وَضَحٌ دَعَوْتَ اللَّه فَرَفَعَهُ عَنْكَ، ثُمَّ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ بَعْضَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ أخْبَرَكَ به؟ فَوَاللَّه مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّه! قَالَ: أخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه -ﷺ-، وَأَمَرنِى أَنْ أَسأَلك حَتَّى تَدْعُوَ لِى، وَقَالَ: يَدْخُل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ رَبيعَةَ وَمُضَر، ثُمَّ سَمَّاكَ فَدَعَا لِعُمَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: حَاجَتِى إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أَنْ تَكْتُمَهَا عَلَىَّ وَتَأذَنَ لِى فِى الانْصِرَافِ، فَفَعَلَ،، فَلَمْ يَزَلْ مُسْتَخْفِيًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ نَهَاوَنْد فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ".
كر (١).
٢/ ٢٥٨٥ - "عَنْ سَعيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى المنْبَرِ بِمِنًى: يَا أَهْلَ قَرْنٍ! فَقَامَ مَشَايِخُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! ! قَالَ: أَفِى قَرْنٍ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ؟ (فَقَالَ شَيخٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَيسَ فِينا مَنِ اسْمهُ أويسٌ) إلَّا مَجْنُونٌ يَسْكنُ الْقِفَارَ والرِّمَالَ، لَا يَألَفُ وَلَا يُؤلَفُ، فَقَالَ: ذَاكَ الَّذِى أعْنِيه، إِذَا عُدْتُمْ إِلَى قَرْنٍ فَاطْلُبُوهُ وبلِّغُوهُ (سلامى وقولوا له: إن رسول اللَّه -ﷺ- بشرنى بك وأمرنى أَنْ أقرأ عليك سلامَهُ، فعادوا إلى قرن يطلبونه فوجدوه في الرمال فأبلغوه) وبلغوه سَلَامَ عُمَرَ وَسَلَامَ رَسُولِ اللَّه -ﷺ- فَقَالَ: أَعَرفَنِى أَميرُ المؤْمِنينَ وَشَهَّرَ بِاسْمِى؟ السَّلامُ عَلَى رسُولِ اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم- وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا، ثُمَّ عاد فِى أَيَّامِ عَلِىٍّ فَقاتل بَيْنَ يَدَيْهِ فاسْتُشْهِد فِى صِفِّينَ".
كر (٢).
(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة، جـ ١٤ ص ٨، ٩ رقم ٣٧٨٢٨ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).
(٢) ما بين الأقواس ساقط من الأصل أثبتناه من كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: من ليسوا من الصحابة، جـ ١٤ ص ١٠ رقم ٣٧٨٢٩ أورده بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).