تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَارٌّ بِوَالِدَتِهِ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّه لأَبَرَّهُ، يَشْفَعُ لِمثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، فَطَلَبْتُهُ حَيَاة رسُولِ اللَّه -ﷺ-، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَطَلَبْتُهُ خِلَافَةَ أَبِى بَكْرٍ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْه، وَطَلَبْتُهُ شَطْرًا مِنْ إِمَارَتِى، فَبَيْنَا أَنَا أستَقرِئُ الرِّقَاقَ وَأَقُولُ: فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ مُرَاد؟ فِيكُمْ أَحَدٌ مِن قَرنٍ؟، فِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ؟ فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ ابْنُ أَخِى، إِنَّكَ تَسْأَلُ عَن رَجُلٍ وضيعِ الشَّأن: لَيْسَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْهُ يا أَمِيرَ المؤمنين! قُلت: أَرَاكَ فِيه مِنَ الْهَالكِينَ، فَرَدَّ الكَلَام الأوَّلَ، فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ إِذْ رُفِعَتْ لِى رَاحِلَةٌ رَثَّةُ الْحَالِ عَلَيْها رَجُلٌ رَثُّ الْحَالِ فَوَقَعَ فِى خَلَدِى أَنَّهُ أُوَيْسٌ، قَلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّه! أَنْتَ أُوَيْسٌ القَرْنِىُّ؟ قال: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- يَقْرَأ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَال: عَلَى رسُولِ اللَّه -ﷺ- السَّلَامُ، وَعَلَيكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! قَلْتُ: وَيَأمُرُكَ أَن تَدْعُو لِى، فَكُنْتُ أَلقَاهُ فِى كُلِّ عَامٍ فَأُخْبِرُهُ بِذَاتِ نَفْسِى، وَيُخبِرُنى بِذَاتِ نَفْسِهِ".

أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقى في فوائده، خط، كر، وقال: هذا حديث غريب جدا (١).

٢/ ٢٥٨٤ - "عن الحسن قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمضَرَ، أمَا أُسَمِّى لَكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ؟ (*) بَلَى، قال: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقرِئْهُ مِنِّى السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَدْعُوَ لَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَضَحٌ فَدَعَا اللَّه فَرَفَعَ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَردَّ عَلَيْه بَعْضَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِى خِلَافَةِ عُمَرَ قَال عُمَرُ -وهو بالموسم-: لِيَجْلِسْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ من قرْنٍ، فَجَلَسُوا إلَّا رَجُلًا فَدَعَاهُ فَقَالَ له: هَلْ تَعْرِفُ فِيكُمْ رَجُلًا اسْمُهُ أُويْسٌ؟ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُعرَفُ، يَأوِى الْخَرِبَاتِ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، فَقَال: أَقْرِئهُ مِنِّى السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَلْقَانِى،

(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) باب: فضائل من ليسوا من الصحابة في ١٤ ص ٧، ٨ رقم ٣٧٨٢٧ وعزاه إلى (أَبى القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقى في فوائده، خط. . كر، وقال: هذا حديث غريب جدا).

وحديث أويس في الصحاح انظر قسم الأقوال من الكنز، جـ ١٢ ص ٧٣ رقم ٣٤٠٥٣ من رواية مسلم عن عمر، وروايات أخرى بعده.

(*) بياض الأصل.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»ج ١٦ · ص ١٨٣