شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له، فقال: «وما يدريك أنها رقية؟» ثم قال: «قد أصبتهم اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا» [رواه البخاري] وللفاتحة أيضًا أسماء أخرى، وما كثرة أسمائها إلا دليل على علوّ شأنها.
تفسير الاستعاذة
* يقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: 98]، ففي هذا التوجيه عند افتتاح القراءة أن نستعيذ. ومعنى الاستعاذة هو الالتجاء وطلب الحماية والوقاية، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأعراف: 200].
* والاستعاذة صيغ متعددة أشهرها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، وأشملها: «أعوذ بالله السميع العلم