تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قال الله تعالى: أثنى على عبدي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قال مجدني عبدي، وقال مرة: فوض إلى عبدي، فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». فقال في أول الحديث: قسمت الصلاة، ثم بين ذلك أنه سورة الفاتحة. وسميت الفاتحة صلاة؛ لأنها شرط فيها.

* ويقال لها أيضًا: الشفاء؛ لما رواه الدارمي عن عبد الملك بن عمير رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فاتحة الكتاب: «شفاء من كل داء».

* ويقال لها: الرقية؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافروها حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحيّ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من

سورة الفاتحة لطائف ومعان · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سورة الفاتحة لطائف ومعانص ٩