تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال طه حسين – سلف المالكي في تشكيكه بابن سبأ! - في كتابه (الفتنة الكبرى، عثمان) (ص 132 – 134):

"ولست أدري أكان لابن سبأ خطر أيام عثمان أم لم يكن، ولكني أقطع أن خطره، إن كان له خطر، ليس ذا شأن. وما كان المسلمون في عصر عثمان ليعبث بعقولهم وآرائهم وسلطانهم طارئ من أهل الكتاب أسلم أيام عثمان، ولم يكد يسلم حتى انتدب لنشر الفتنة وإذاعة الكيد في جميع الأقطار.

وأكبر الظن أن عبد الله بن سبأ هذا – إن كان ما يروى عنه صحيحاً – إنما قال ما قال ودعا ما دعا إليه بعد أن كانت الفتنة وعظم الخلاف، فهو قد استغل الفتنة ولم يثرها ... "

وقد رد على هؤلاء جمع من المحققين، من أبرزهم: الشيخ سليمان العودة في رسالته (عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في صدر الإسلام)، ثم في تعقيبه على المالكي المنشور بعنوان (الإنقاذ من دعاوى الإنقاذ).

وكذا الأستاذ سعدي الهاشمي في كتابه (ابن سبأ حقيقة لا خيال) (1) وكذا الشيخ سعود العقيلي في كتابه (رسائل العدل والإنصاف).

ومن العجائب أن أحد الرافضة المعاصرين وهو محمد علي المعلم، قد قام بالرد على مرتضى العسكري الرافضي، مفنداً دعاويه في إنكاره لابن سبأ! وذلك في كتابه (عبد الله بن سبأ الحقيقة المجهولة) (2) قال في مقدمته: "وقد حاول السيد! مرتضى العسكري – ولا ندري بأي دافع (3) - أن يثبت أن عبد الله بن سبأ شخصية خرافية وأسطورة لا حقيقة لها صنعها خيال أحد الرواة وهو سيف بن عمر التميمي" (ص 4).

ثم قام الرافضي بإثبات وجود ابن سبأ من خلال وروده في كتب الرافضة أنفسهم.

فعجباً للمالكي! كيف يأنف من شيء لم يأنف منه أسلافه الرافضة؟!

(1) نُشر قديماً في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة (العدد 46).

(2) طبع دار الهادي بيروت، الطبعة الأولى 1420 هـ.

(3) قلت: بدافع الدفاع عن قومه الرافضة! أن يكونوا ألعوبة بيد هذا اليهودي، وقد كانوا!

سرقات حسن المالكي · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سرقات حسن المالكيص ٦