تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تابعهم كثير من المبتدعة من غيرهم على هذه البدعة – ولا حول ولا قوة إلا بالله -.

وقد أجاد الشوكاني في قوله (1):

لا قدس الله أرواح الروافض ما

تبسّم البرق بين العارض الهطل

قومٌ إذا قلت ملعونٌ معاويةٌ

ويا لسرِّ أمير المؤمنين علي

فأنت عندهم العدل الرضي وإن

رفضت شرع رسول الله عن كَمَل

فممن طعن في معاوية – رضي الله عنه – من الزيود أسلاف المالكي: صالح المقبلي في كتابه (العلم الشامخ) متهماً معاوية بأنه "طالب ملك اقتحم فيه كل داهية"! (ص 454) (وانظر: ص 385، 417).

وممن طعن في معاوية – رضي الله عنه – وأجاز لعنه وسبه!! ممن اطلع على كتبهم المالكي ونقل منها كما سبق- المدعو محمد بن عقيل الحضرمي، حيث ألف كتابين لأجل هذا الطعن! الأول: (النصائح الكافية لمن يتولى معاوية) حشاه بالكذب والبهتان، وسيأتي ذكر من رد عليه، والثاني: (تقوية الإيمان في رد تزكية ابن أبي سفيان).

وكذا طعن فيه في مواضع من كتابه (العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل)، حيث سمى معاوية – رضي الله عنه – "كهف المنافقين"!! (ص 7) وأنه من "الطواغيت"! (ص 47، 62)، وأنه "عجل النواصب"! (ص 63).

وقد رد الشيخ جمال الدين القاسمي – رحمه الله – على هذا العلوي الرافضي بكتاب سماه (نقد النصائح الكافية) قال في مقدمته (ص 2) واصفاً كتاب الرافضي بأنه أيد فيه "مذهب من جرح معاوية ورهطه، وزعم أن تعديلهم زلة وغلطة، وبنى عليه جواز لعن معاوية وسبه"، ثم فند كلام الرافضي، وبين عقيدة السلف في

(1) ديوانه (ص 293).

سرقات حسن المالكي · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سرقات حسن المالكيص ١٤