تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

لقد أكمل الله تعالى الدين بنزول قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].

ثم قام علماء الشريعة بتقنين الشريعة في منظومة متكاملة من القواعد الأصولية والفقهية والحديثية.

ومن خلال هذه القواعد وضعوا الأسس والضوابط التي تُمكّن من فهم كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فهما سليما.

والتمسك بهذه القواعد وتطبيقها هو الوسيلة الوحيدة للتمسك بالفهم الصحيح للكتاب والسنة والسير على طريق الوسطية الشرعية التي لا إفراط فيها ولا تفريط.

فمن تمسك بالكتاب والسنة وعض عليهما بالنواجذ وحرص على اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبتدع في الدين أو يغير أو يبدل ولم يخرج على شرع الله زيادة أو نقصا ولا إفراطا ولا تفريطا فهو المستقيم الصالح المهتدي الذي لا يجوز نعته بالزيغ أو الانحراف.

وليت شعري: إذا كان هذا منحرفا فمن هو المستقيم الصالح؟

إن المعيار الوحيد الذي تقاس به وسطية الجماعات والأفراد هو التمسك بالكتاب والسنة.

قال ابن القيم رحمه الله:

(وما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: فإما إلى غلو ومجاوزة، وإما إلى تفريط وتقصير؛ وهما آفتان لا يخلص منهما في الاعتقاد والقصد والعمل إلا من مشى خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وترك أقوال الناس وآراءهم لما جاء به، لا من ترك ما جاء به لأقوالهم وآرائهم).

سراق الوسطية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سراق الوسطيةص ١٤٥