تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين يزعم دعاة الوسطية المعاصرة بأننا معشر السلفيين خارجون على المنهج الشرعي الوسطي فلا بد من إثبات أحد أمرين:

- إما أن يثبتوا بأنا خرجنا على النصوص الشرعية ورفضناها ولم نلتزم بتطبيقها.

- وإما أن يثبتوا بأنا خرجنا على القواعد والضوابط الشرعية في الأصول والفقه والحديث التى وضعها العلماء للتعامل مع الكتاب والسنة.

ولم أسمع أبدا بأن هؤلاء الوسطيين المعاصرين في خلافهم معنا في أي قضية من القضايا اتهمونا بأنا خرجنا على النصوص أو على القواعد الشرعية بل إن التهمة التي يوجهونها إلينا دائما هي الجمود على النصوص ...

وعلى فرض أنهم يتهموننا بالخروج على النصوص فنحن نعلن بشكل صريح استسلامنا وخضوعنا للنصوص الشرعية والبراءة من الخروج عليها ونقول لكل من يتهمنا بهذه التهمة:

أثبت صحة دعواك ونحن مستعدون لتصحيح الخطأ.

وإن كانوا يزعمون بأن إسقاطنا للنصوص والقواعد الشرعية على بعض النوازل المعاصرة هو مكمن الخطأ فليس من حقهم في هذه الحالة وصفنا بالخروج على المنهج الوسطي الشرعي لأن إسقاط النصوص على النوازل مسألة اجتهادية لا يضلل المخطئ فيها.

ولا زال العلماء يختلفون في تحقيق المناط في بعض النوازل قديما وحديثا دون أن يتهم بعضهم البعض بالضلال أو الخروج على المنهج الوسط.

ومن الأمثلة المشهورة في ذلك الخلاف في النباش الذي ينبش القبور ويأخذ أكفان الموتى هل يعتبر سارقا أم لا؟

أما بالنسبة لنا فنحن نتهم أصحاب الوسطية المعاصرة بالتهم الثلاث ..

نتهمهم بالخروج على النصوص الصريحة من الكتاب والسنة المخالفة لمنهجهم فهم إما أن يردوها ردا صريحا أو يتأولوها تأولا قبيحا ..

ونتهمهم بالخروج على ما استقر عند العلماء من إجماعات وقواعد أصولية وفقهية وحديثية ..

سراق الوسطية · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سراق الوسطيةص ١٤٦