تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعناه: أن جميع الخَلْقِ على بَسِيطٍ من الأرض سواء، إلَّا مُحَمَّدًا ﷺ وأُمَّتَه؛ فإنه يَرْفَعُ جميعهم على شِبْهِ الكَوْم، ويَخْفِضُ الناس عنهم.

وفي رواية: "أكون أنا وأمتي يوم القيامة على تَلٍّ، فيكسُوني ربِّي حُلَّةً خضراءَ، ثم يؤذن لي، فذلك المقام المحمود" (١).

ثالثها: في رَفعْ النبي صلى الله عليه ما رُوِي: "أنه يَرْفَعُه ويُقْعِدُه على عَرْشِه" (٢)، وقد بيَّنَّا ذلك في "التفسير".

رابعُها: الأبرار يُرْفَعُونَ إلى عِلِّيِّينَ، ويُخْفَضُ المنافقون إلى الدَّرَكِ الأسفل من النار.

خامسُها: يُرْفَعُ مُحَمَّدٌ ﷺ بالشفاعة في أوَّل الخلق.

سادسُها: يَرْفَعُه بأنه أوَّلُ من يدخل الجنة.

سابعها: تَرْفَعُ العادلين، في الحديث الصحيح: "المُقْسِطُونَ يوم القيامة على منابر من نُورٍ، عن يَمِينِ الرحمن، وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ" (٣).

ثامنُها: أنه يَرْفَعُ القُرَّاءَ إلى (٤) حيث انتهت قراءتهم، "يقال لقارئ القرآن: اقرأ ورَتِّلْ كما كنت تُرَتِّلُ في الدنيا، فإن منزلتك عند آخِر آيةٍ تقرأُها" (٥).

(١) أخرجه الطبري في تفسيره من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: (١٥/ ٤٨ - التركي).

(٢) هو قول مجاهد، وأنكره بعض أهل العلم، منهم الإمام ابن عبد البر، وصحَّح الطبري أن المراد بالمقام المحمود هو الشفاعة، تفسير الطبري: (١٥/ ٤٧ - التركي)، وقد تقدَّم إبطاله وبيانُ نكارته.

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، رقم: (١٨٢٧ - عبد الباقي).

(٤) سقطت من (د).

(٥) أخرجه الترمذي في جامعه عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما: أبواب فضائل القرآن عن رسول الله ﷺ، بابٌ، رقم: (٢٩١٤ - بشار).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ٣٦١