التاسع عَشَرَ والمُوَفِّي عِشْرِينَ: [الخافضةُ الرَّافعةُ]
وقد بينَّاهُمَا (١) في "أصول الفقه"، وقد أَوْرَدْنَاهُمَا (٢) في "أنوار الفَجْرِ".
[معاني الرفع والخفض]:
مِنْ خَفْضِها ورَفْعِها معاني كثيرةٌ:
فأولُّها: رَفْعُ المتَّقين على الرِّكَابِ وَفْدًا، كما تقدَّم.
ثانيها: حديث جابر: "نحنُ يوم القيامة على كَوْمٍ فوق الناس" (٣)، وهذا حديثٌ فيه تخليطٌ في "كتاب مُسْلِمٍ"، لم يُتْقِنْه رَاوٍ (٤).
(١) في (د) و(ز): بيناها.
(٢) في (د): أوردناها، وفي (ز): أوردنا.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم: (١٩١ - عبد الباقي)، ولفظه فيه: "نجيئ نحن يوم القيامة عن كذا وكذا، انظر أي ذلك فوق الناس".
(٤) قال القاضي عياض: "هذه صورة الحديث في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير وتصحيف، وصوابه: نحن يوم القيامة على كَوم، هكذا رواه بعض أهل الحديث"، ثم قال: "كأنه أُظْلِمَ هذا الحرف على الراوي أو امَّحَى عليه، فعبَّر عنه بكذا وكذا، وفسَّره بقوله: أي: فوق الناس، وكتب عليه: انظر، تنبيهًا، فجمع النَّقَلَةُ الكل، ونسَّقوه على أنه من مَتْنِ الحديث كما تراه"، إكمال المُعْلِمِ: (١/ ٥٦٩).