ترفع الشهداء (١) في أعلى منازل الجنة، وهو تاسعُها.
تَرْفَعُ أبا بكر وعمر؛ كما قال ﷺ: "إن أهل الجنة ليتراءَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كما تتراءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغائر في أُفقِ السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأَنْعِمَا (٢) " (٣)، عاشرُها.
تَرْفَعُ كافل اليتيم، كما قال ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" (٤)، يريد الاقتران في الجِوَارِ، وهو الحادي عَشَرَ.
تَرْفَعُ عائشةَ على فاطمة، وهي الرُّتْبَةُ الثانية عَشَرَ؛ فإنَّ عائشةَ (٥) مع النَّبِيِّ ﷺ، وفاطمة (٦) مع عَلِيٍّ رِضْوَانُ الله عليه، وفي ذلك كَلَامٌ طَوِيلٌ (٧) بينَّاه في "التَّفْسِيرِ" (٨).
(١) في (س) و(د): للشهداء.
(٢) قوله: "وأنعما" سقط من (س) و(د).
(٣) أخرجه الترمذي بنحوه عن أبي سعيد رضي الله عنه: أبواب المناقب عن رسول الله ﷺ، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، رقم: (٣٦٥٨ - بشار)، وحسَّنه.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، رقم: (٢٩٨٣ - عبد الباقي).
(٥) قوله: "فإن عائشة" سقط من (د).
(٦) في (ص): "عائشة رضي الله عنها .. فاطمة رضي الله عنها".
(٧) في (د) و(ز): كثير.
(٨) وهذا الذي ذَكَرَهُ ابن العربي من كون عائشة رضي الله عنها مع رسول الله ﷺ، وفاطمة مع علي رضي الله عنهما، هو قول مسبوق إليه، لم ينفرد به، وإنما أخذه من شرح التمهيد للإمام عبد الجليل بن أبي بكر الرَّبَعِي القَرَوِي -كان حيًّا عام ٤٧٨ هـ-، وقد حكاه عن قوم فضَّلوا عائشة على فاطمة رضي الله عنهما، قال عبد الجليل -في شأن عائشة رضي الله عنها: =