تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَعَلَّقٌ فيه، وفي الحديث: "أن النبي ﷺ كان إذا سجد يُجافي يديه عن جنبيه، حتى ننظر إلى عُفرة إبطيه" (١)، يعني: بياضهما (٢)، وكل أحد تكون منه مُتَغَيِّرَةُ اللون إلَّا هو ﷺ، فمن جماله أنهما كانا أعفرين أغرَّين.

الخصلة العاشرة: الاستحداد (٣)

وهو حَلْقُ شعر (٤) العانة بالحديد، وشُرعَ النَتْفُ في الإبط لأنَّه أذهبُ للشَّعَرِ، فلا يزال يُضعفه حتى يقطعه، والحَلْقُ يُقَوِّيه، ولم يُشْرَعِ النَّتْفُ في العانة للمشقَّة في ذلك.

وروى مُسْلِمٌ أنه ﷺ: "وَقَّتَ في قَصِّ الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحَلْقِ العانة أربعين ليلةً"، وطُعِنَ في رواية جعفر بن سليمان (٥).

ومن العاشرة انتقاص (٦) الماء؛ هو الاستنجاء (٧)، ومعناه: أن الماء إذا استُنجِي به خرج عن الطُّهور به، فكان نقصانًا من الماء الطَّهور.

(١) أخرجه الترمذي في جامعه عن عبد الله بن الأقرم الخزاعي رضي الله عنه: أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في التجافي في السجود، رقم: (٢٧٤ - بشار)، وأصله في الصحيح، وينظر: الغريب لابن سلام: (١/ ٣٥٠).

(٢) في (س) و(د): بياضهما.

(٣) ينظر: العارضة: (٩/ ٥١٧).

(٤) سقطت من (س).

(٥) قال الإمام ابن عبد البر: "وهو حديث ليس بالقوي، انفرد به جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجَوني عن أنس، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وليس جعفر بن سليمان بحجة عندهم فيما انفرد به؛ لسوء حفظه، وكثرة غلطه، وإن كان رجلًا صالحًا"، الاستذكار: (٢٦/ ٢٤٣).

(٦) في (س): انتفاض، وفي (د): انتفاض.

(٧) في طرة بـ (س): في خـ: الاستجمار.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١٣٢