تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنازع الناسُ في الصوفي (١) واختلفوا … فيه وظنُّوه مُشْتَقًّا من الصوفِ

ولستُ أنحل هذا الاسم غير فتًى … صَافَى فصُوفِيَ حتى سُمِّي الصُّوفِ

وقال آخر (٢):

تصوَّفَ فازدهى بالصوف جَهْلًا … وبعضُ الناس يَلْبَسُه مجانَهْ

يُريك تواضعًا (٣) ويُجِنُّ كِبْرًا … وليس الكِبْرُ من شأن المهانَهْ

ولم يُرِد الإلهَ به ولكن … أراد به الطريق إلى الخيانَهْ

وقال آخر (٤):

ليس التصوف لبس الصوف تَرْقَعُه … ولا بكاؤك إن غنَّى المُغنونَ

ولا صياحٌ ولا رقصٌ ولا طَرَبٌ … ولا تَغَاشٍ كَأَنْ قد صرْتَ مَجْنُونَا

= وأسندهما ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمته، وهما في زَهْرِ الآداب للحُصْري: (٢/ ٨٧٠).

(١) قوله: "في الصوفي" سقط من (د).

(٢) الأبيات من بحر الوافر، وذكر الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار: (٢٦/ ٢١٦) الأوَّلين منهما، ونسبهما إلى محمود الورَّاق، وساقها أربعة بزيادة بيت هو الثالث:

تصنع كي يقال له أمين … وما معنى التصنع للأمانه

ونسبها إليه أيضًا في بهجة المجالس: (١/ ١٨٧)، وساقها أربعة، ونسبها لذي النون المصري مُلَّا علي القاري في مرقاة المفاتيح: (١٣/ ٦٠)، والمُناوي في فيض القدير: (٢/ ٤٠٦).

(٣) في (د) و(ص) و(ز): مهانة، وأشار إليها في (س).

(٤) الأبيات من بحر البسيط، ونسبها ابن النجَّار في ذيل تاريخ بغداد (٢/ ١٣٢) والعماد في خريدة القصر (٢/ ٤٠٥) لأبي عبد الله محمد بن الحسن ابن الطوبي الصقلي.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١١٢