تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكُمَّةُ: هي القَلَنْسُوَّةُ الصغيرة.

وكان شِعَارُ عيسى عليه السلام الصوف، وبقي في رهبانه إلى اليوم.

والصوفية هو شعارهم (١)، ولكنهم يترفَّعون فيه حتى يأتي - إِسْرَافًا - أَرَقَّ من القطن والكتَّان، وأكثر ثمنًا، وهي الدنيا؛ كلما رُفِعَتْ وضعها الله.

وكان سالم بن عبد الله بلبس الصوف (٢).

وقال الحَسَنُ بن أبي الحسن البصري: "إنَّ قومًا جعلوا خشوعهم في لباسهم، وكِبْرَهم في صدورهم، وشهروا أنفسهم بلباس الصوف، حتى إن لابس الصوف أشدُّ كِبْرًا من صاحب المِطْرَفِ بمِطْرَفِه (٣) " (٤).

وكان الصوفية ظنُّوا أن هذا الاسم من الصُّوفِ، فاستشعروه اعتقادًا، واستسعروه (٥) ملبسًا، حتى قال قائلهم (٦):

= عن رسول الله ﷺ باب ما جاء في لبس الصوف، رقم: (١٧٣٣ - بشار)، وضعَّفه، وهو حديث باطل، آفته حُمَيد الأعرج، وهو منكر الحديث، الكامل لابن عدي: (٢/ ٢٧٣)، وقوله: "من جلد حمار ميت" أخرجه الإمام مالك في الموطأ من كلام كعب الأحبار، كتاب الجامع، ما جاء في الانتعال، (٢/ ٣٠١)، رقم: (٢٦١٦ - المجلس العلمي الأعلى).

(١) ينظر: إحياء علوم الدين: (ص ١٥٩٩).

(٢) الاستذكار لابن عبد البر: (٢٦/ ٢١٥)، وسالم هو: ابن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(٣) في (ص): بمطرفته.

(٤) الاستذكار لابن عبد البر: (٢٦/ ٢١٥).

(٥) في (د) و(ز): فاستشعروه.

(٦) من بحر البسيط، وهما لأبي الفتح البستي في ديوانه: (ص ١٣٤)، برواية:

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا … قِدْمًا وظنوه مشتقًّا من الصوفِ

لستُ أمنح هذا الاسم غير فتًى … صافى فصوفي حتى لُقِّبَ الصُّوفِي =

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١١١