تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل التصوف أن تَصْفُو بلا كَدَرٍ … وتَتْبَعَ الحق والقرآن والدِّينَ

وأن تُرى خاشعًا لله مكترثًا … على ذنوبك طول الدهر محزونَا

وقال أيضًا (١):

لَبِسْتَ الصوف مرقوعًا وقلتَ: … أنا الصوفي، لَسْتَ (٢) كما زَعَمْتَا

فما الصوفي إلا مَن تَصَافَى … من الآثام، ويحك لو عَقِلْتَا

فأمَّا أن تُغَنَّى ببَيْتِ شِعْرٍ … فتبكي ثم ترقص دَسْتَ بَيْتَا (٣)

فهذا فِعْلُ معنوه سخيفٍ … ينال به من الرحمن مَقْتَا

[الثَّنَاءُ على الصوفية]:

قال القاضي أبو بكر رحمه الله (٤) -: ولقد رأيتُ في هذه الطائفة أعيانًا جِلَّةً، يَفْخَرُ بهم على سائر المِلَلِ أَهْلُ هذه المِلَّةِ؛ عِلْمًا وقَصْدًا (٥)، وحُسْنَ سَمْتٍ وتُؤَدَةً، وتَبَتُّلًا لله، وخشيةً وزُهْدًا في الدنيا، وكرامات كثيرة، وإن كان فيهم مثل هذا الوصف المذموم، فإنهم (٦) كسائر الطوائف من أصناف العالمين، فإنَّ فيهم الغَثَّ والسمين، والصالح والطالح، ولذلك كان

(١) الأبيات من بحر الوافر، والأوَّلان ذكرهما في فيض القدير: (٣/ ٣٦)، والآخَران لم أقف عليهما.

(٢) في (ص): ليس.

(٣) في (ز) و(ص): بنتا.

(٤) في (ص): قال الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه، وفي (ز): قال الإمام القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه.

(٥) في (ص): وتؤدة وحسن سمت.

(٦) في (ص): وهم.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ١ · ص ١١٣