موضوعة, أي لا قصاص فيها ولا دية, وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الإسلام يجب ما كان قبله» (1).
5 - في قوله: «وأول دم أضع ... وأول ربا أضع ... » فيه إشارة إلى أن الدعاة والعلماء عليهم أن يبدؤوا وبأنفسهم في تطبيق أحكام الشريعة حتى يجدوا قبولاً بعد ذلك عند السامعين والنصوص في تأييد ما ذكر كثيرة.
6 - أول دم يضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو دم ابن ربيعة واسمه (إياس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) وكان طفلاً صغيرا يحبو بين البيوت, فأصابه حجر في حرب كانت بين بني سعد وبني ليث بن بكر فمات (2).
7 - وأول ربا وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو ربا العباس بن عبد المطلب, كان يتعامل به في الجاهلية قبل الإسلام.
8 - وفي قوله: «موضوع كله» أي: الربا، وهي الزيادة على أصل رأس المال. كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:279].
9 - فيه التشنيع على هذه الجريمة العظيمة، ويكفي فيها قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
(1) رواه بهذا اللفظ ابن سعيد عن جبير بن مطعم, انظر صحيح الجامع برقم (2777) وأصله في مسلم.
(2) شرح مسلم للنووي (8/ 412) الطبعة الخامسة دار المعرفة.