إن هذا الفكر المتقدم الاجتهادى لا يقدمه سواد الدعاة وجمهورهم، وإن كان كل واحد منهم يعلم جانباً من ذلك أو جوانب ربما، كما أن القيادة لا تقدم هذا الفكر، أو يفترض فيمن يكون كذلك أن يكون قيادياً، وذلك لأن القيادة منشغلة بالاداريات وترهقها هموم منوعة، وأنها دائمة الملاحظة لساحة السياسة وترصدات العدو.
لكنها مهمة مجموعة ليس لها صنعة غير الفكر والحوار والقراءة والتأمل ولقاء الغير والرحيل إلى المؤتمرات واصطياد الخواطر وتأليفها، وأحسب أن هذه المجموعة هى القيادة الثانية، وهى ضمان التخطيط الحسن، وليسوا هم لجنة التخطيط، وهم ضمان التربية الحسنة، وما هم أعضاء لجنة التربية، وضمان الرؤية السياسية الواضحة والاحتياطات الأمنية الكافية والاستثمارات المالية الرابحة، وليسوا هم رجال لجان السياسة والأمن والمال، ولكنهم عصبة فكر فقط، مهمتهم إتحاف القيادة واللجان بالاقتراحات وإثراء الخطط بأنوع الخيارات، مع نظرات ناقدة، وتحليلات تستقصى جذور المسائل ومقدماتها فتبرزها، وحين تواجه الدعوة ما هو جديد من الأمور وطارئ طارف يعاونها هؤلاء بالقياس والاشتقاق والترجيح.
حوار التخصيص فى دار الندوة وسوق عكاظ .
وترافق الحاجة إلى هؤلاء الرجال الحاجة إلى أسلوبين :