تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفلكى فى مرصده يصنع الحياة أيضاً، وعلى الدعاة أن ينتدبوا منهم اثنين يتعلمان خارطة المساء وعلم البروج وأوصاف المجرات وأخبار الثقوب السوداء، والفلك علم صعب يحتاج الرياضيات المتقدمةوالصبر على الرصد والنظر إلى العلياء، ولذلك لا نطمع بأكثر من اثنين، بل حيازة الواحد إنجاز دعوى كبير، وسيقال عنه : هذا عين من أعيان الأمة حرى إن قال أن يجاب، وسيتكلم فى التلفزيون والجمعيات والجامعات، وتتسابق المدارس فى دعوته للكلام، وكلهم يسمعون له وكأن على رؤسهم الطير، لأخباره العجيبة الغريبة، وسيؤذن فى الناس من مرصده كما يؤذن الواعظ من على منبره: أن أيها الناس آمنوا، فيؤمن نصف المؤمن، ويتضاعف إيمان المؤمن، ويظل يجمع الولاء على مدى عشر سنوات حتى يزداد الرصيد سبعة آلاف، مع تنقية للمحيط، وأدءا دور المقدمات الحضارية، ولا تستطيع أعتى الحكومات الظالمة أن تمنعه عن اعتلاء المنصات، لهيبة علم الفلك فى نفوس الناس ولذته.

صناعة الحياة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحياةص ٣٤