تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه : فهم دور الفارس الدعوى فى تحريك مجموعة من الدعاة ضمن دائرة حركته، وأثر ذلك فى علاج الفتور، وأن تهب الخطة الكثير من العناصر الجيدة لهذا العمل العام كما تهبهم للادارة التنظيمية .

ومنه : محاولة تنمية الابداع والاجتهاد وجعل دورهما أكبر من ذى قبل، وتنمية ثقة الداعية بنفسه .

ومنه : قطع تطلع الدعاة لحيازة مراكز المسؤولية فى الدعوة، والتوجه لإبداء أثر شخصى فى الحياة الإسلامية انطلاقاً من التمكن العلمى أو الفنى أو من أى منطلق إبداعى .

ومنه : الدعوة إلى التخصيص فى الفكر والمناهج والتخطيط والعمل، وإلى العمل المؤسسى .

ومنه : قطع التخوف من فشل التجارب السابقة فى هذا المجال والجفلة من انحراف بعض من حصل له جاه أو تعاليه على الجماعة وبيان أن ذلك كان لأسباب لا تطرد .

وعدا ذلك فقد حوى الكتاب موازين فرعية كثيرة فى فقه الدعوة مبثوثة فى كل فصوله، وأخباراً علمية وتاريخية ربما لم يسمع بها بعض الدعاة من قبل، وطرائف وقصص، وحوى أيضاً مقاطع وصفية أدبية، كوصف الاجتهاد، والقائد الفذ، ومهمة الخطاط .

ومع ذلك فإن هذه المعانى لا تصل بك إلى خاتمة قصة صناعة الحياة، فإن الأمر يبقى أوسع وأكثر تفصيلاً، ولم نقصد أن يكون هذا الكتاب جامعاً محيطاً، وإنما أردناه كالزناد الذى تنطلق منه شرارة البحث والحوار بين الدعاة فى مجالسهم وندواتهم ومؤتمراتهم، لعلهم يضعون النقاط على الحروف ويستقصون خبر هذه الصناعة الايمانية ويترجمونها إلى لمسات إضافية وتعديلية للخطط والأعراف الجماعية المناهج، بل ولعموم طريقة الفهم والتلقى وتقويم الناس والدعاة وتحليل الحوادث والظواهر واتخاذ القرار وتحديد المواقف والعلاقات.

صناعة الحياة · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحياةص ١٠٨