لهذا جعل الله سبحانه وتعالى أعمار أمة محمد من الستين إلى السبعين وقليل من يجاوز ذلك؛ لأن العلم إن زاد عن حده أفسد على الإنسان نفسه، فابتكر كيف يقتل الناس؛ لأنه متمرد يحب السطوة؛ لهذا جعل الله عز وجل عمر الإنسان ما بين الستين والسبعين ثم يقضي عليه؛ لأنه لو عاش ألفاً أو ألفين أو ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف ماذا يصنع وهو قد صنع في الستين والسبعين صاروخاً، أو قنبلة ذرية، ونحو ذلك؟ ولكن الله عز وجل يقضي عليه حتى يموت العلم معه، يأتي ابنه بعد ذلك فيجد فتاتاً من أبيه، شيئاً من العلم فيبدأ يبني، فإذا أراد أن يصل قضى الله عز وجل عليه.
سلسلة أصول الفقه · الصفحة ٦٩