تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أراد المصنف رحمه الله أن يبين أن أعلى مراتب الإدراك هو العلم، وضده الجهل، ويأتي لدينا شك وظن ووهم، فالشك هو: تردد الإنسان بين أمرين بلا مرجح، والظن هو: تردد الإنسان بين أمرين مع رجحان أحدهما، الثالث الوهم وهو: ما يقابل الظن، فهو المرجوح في مقابل الراجح، وهذه كلها دون العلم، والعلم يختلف في الإنسان، فثمة علم، وثمة علم اليقين، وثمة عين اليقين، وأعلى المراتب هو عين اليقين، أي: أن الإنسان شاهد بعينه، فأنت تعلم أن ثمة بلد اسمها مكة، فإذا كثر العلم لديك أصبح علماً يقيناً، وإذا ذهبت إليها أصبح عيناً يقيناً؛ ولهذا إبراهيم عليه السلام قال لربه: أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة:260]، أراد عين اليقين؛ لأنه في السابق على علم يقين؛ لهذا نقول: إن أعلى المراتب هي أمر المعاينة، والتكليف يتحقق بأصل العلم.

أقسام الكلام

قال رحمه الله تعالى: [باب مباحث الكتاب. كلامنا أمر ونهي وخبرعرض مع استفهام أرباب النظرمع التمني فاعلمنه والقسمنحو نرى والله فينا من ظلموما بقي موضوعه محققاًفسمه بعد مجازاً مطلقاً] أراد المصنف رحمه الله أن يدخل إلى شيء من مباحث الكتاب، وأراد أن يذكر شيئاً من كلام العرب، وأراد أن يبين أقسام الكلام الذي هو من مباحث الكتاب، وأن الكلام إنما هو أمر، ونهي، وخبر، وعرض، مع استفهام أرباب النظر.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ٧٣