تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل حملة القرآن الكريم

ثبت في النصوص الكثيرة ما يبين فضيلة حملة القرآن الكريم، فمن ذلك: أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى بإكرام أهل القرآن، وسماهم اسمًا ينبض بأعظم المعاني، ولقبهم بلقب في الحقيقة لا يمكن أن يناله أشرف ملوك ورؤساء وحكام الدنيا كلها منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها؛ إذ سماهم ﷺ: أهل الله وخاصته، فهؤلاء حملة القرآن هم خاصة الله عز وجل، وجعل ﷺ من إكرام الله إكرام حملة كتابه عز وجل.

فعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله أهلين، قيل: من هم يا رسول الله؟! قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)، أي: الذين يختصهم من بين سائر عباده.

وروي عن أم الدرداء أنها قالت: سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن ما فضله على من لم يقرأه؟ يعني: إذا افترضنا أن رجلين من المؤمنين كلاهما يدخل الجنة، لكن منهم من لم يحفظ القرآن وآخر حفظ القرآن الكريم، فما فضل من قرأ على من لم يقرأه إذا دخلا جميعًا الجنة؟ فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: (إن عدد درج الجنة بعدد آي القرآن، فمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن فليس فوقه أحد)، أي أنه وصل إلى الرتبة العليا من الجنة.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: (من جمع القرآن فقد حمل أمرًا عظيمًا).

سلسلة علو الهمة - المقدم · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة علو الهمة - المقدمج ١٨ · ص ٢٦