تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تعليم القرآن الكريم

وأما حكم تعليمه: فهو فرض كفاية بالنسبة إلى عامة المسلمين، وفرض عين بالنسبة للعلماء والقراء، ومهما يكن من شيء فإنه يأثم تاركه، ويتعرض لعقاب الله عز وجل.

لذلك كان إقراء القرآن الكريم هو أول ما اهتم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في إبلاغ دعوته الكبرى، حيث كان أول ما عمد إليه هو الاهتمام بإقراء القرآن الكريم، وقد كان مبعوثوه ورسله ﷺ إلى مختلف الجهات يقومون أول ما يقومون بإقراء الناس القرآن.

فقد كتب النبي ﷺ لـ عمرو بن حزم حين وجهه إلى اليمن كتابًا أمره فيه بأشياء، منها: أن يعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه.

وروى البخاري عن أبي إسحاق عن البراء قال: (أول من قدم علينا من أصحاب النبي ﷺ مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرآننا القرآن حتى كان مصعب يسمى المقرئ).

فـ مصعب وابن أم مكتوم كان كل شغلهم واهتمامهم هو أن يقرئوا أهل المدينة كتاب الله عز وجل.

وكان الرجل من المسلمين إذا هاجر إلى المدينة دفعه النبي ﷺ إلى رجل من الحفظة ليعلمه القرآن، ولما فتح النبي ﷺ مكة خلف عليها معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه يقرئهم القرآن ويفقههم.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (جاء ناس إلى النبي ﷺ فقالوا: ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم القراء).

سلسلة علو الهمة - المقدم · الجزء ١٨ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة علو الهمة - المقدمج ١٨ · ص ١٣