تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم في الفرق بين التخيير والتمليك وتقدم.

الجواب عن الآثار: استدل ابن حزم رحمه الله بآثار عن الصحابة رضي الله عنهم تفيد وقوع الخلاف بينهم في وقوع الطلاق من عدمه بالتخيير والتمليك وأمرك بيدك:

الأثر الأول: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما في رجل مَلَّك امرأته أمرها فطلقته قال: «خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا، أَلَا قَالَتْ: أَنَا طَالِقٌ، أَنَا طَالِقٌ» (١).

الأثر الثاني: إنَّ رميثة الفراسية كانت تحت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فملكها أمرها، فقالت: أنت طالق ثلاث مرات؟ فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «أَخْطَأَتْ، لَا طَلَاقَ لَهَا، أَلَا إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُطَلِّقُ» (٢).

الرد من وجهين:

الأول: الأثران في إضافة المرأة الطلاق للزوج فتقول له أنتَ طالق ويأتي إن شاء الله خلاف الصحابة رضي الله عنهم في المسألة (٣) قال ابن القيم: وهم أبو محمد في المنقول عن ابن عباس وعثمان رضي الله عنهما (٤).

الثاني: أثر ابن عباس رضي الله عنهما صحيح وأثر عثمان رضي الله عنه ضعيف.

الأثر الثالث: عن حبيب بن أبي ثابت «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ إِنْ أَدْخَلْتِ هَذَا الْعِدْلَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ فَأَمْرُ صَاحِبَتِكِ بِيَدِكِ، فَأَدْخَلَتْهُ، ثُمَّ قَالَتْ هِيَ طَالِقٌ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَأَبَانَهَا مِنْهُ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فَأَخْبَرُوهُ، فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى عمر، رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى جَعَلَ الرِّجَالَ قَوَّامِينَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَمْ يَجْعَلِ النِّسَاءَ قَوَّامَاتٍ عَلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ لَهُ عمر رضي الله عنه فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَاهَا امْرَأَتَهُ. قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، فَجَعَلَهَا وَاحِدَةً» (٥).

الرد من وجهين:

الأول: الأثر ضعيف.

(١) رواه عبد الرزاق (١١٩٢٠)، وإسناده صحيح انظر الوكالة في الطلاق.

(٢) انظر: (ص: ٦٠٣).

(٣) انظر: (ص: ٥٩٩).

(٤) زاد المعاد (٥/ ٢٩٨).

(٥) انظر: (ص: ٦٠٦).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٢٠