الرد والجواب: كالذي قبله.
الدليل السادس: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في الرجل يخير امرأته فتختار الطلاق قال: «هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُخَيِّرَهَا» (١).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد من وجهين:
الأول: كالذي قبله.
الثاني: الرواية التي وقفت عليها ليس فيها نوع الطلقة.
الدليل السابع: عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْخِيَارِ، مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما» (٢).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد من وجهين:
الأول: كالذي قبله.
الثاني: الأثر ضعيف.
الدليل الثامن: وقوع ما زاد على الواحدة محل خلاف فنجعله طلقة رجعية فالطلقة هي الأقل المتيقن فالأصل بقاء النكاح وجواز الرجعة فيتمسك بالأصل (٣).
الدليل التاسع: اختيارها لنفسها يحصل بواحدة، والأصل عدم ما زاد على
(١) رواه عبد الرزاق (١١٩٨٧) أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنَّه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: في الرجل يخير امرأته فذكره وإسناده صحيح.
قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٢٠) صح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما إن اختارت نفسها فواحدة رجعية كما كانت.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٦١) نا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، فذكره إسناده ضعيف. ليث بن أبي سليم ضعيف.
قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١٢٠) إن اختارت نفسها فواحدة رجعية، … روينا هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولم يصح عنه.
(٣) انظر: تبيين الحقائق (٣/ ٩٢)، وفتح باب العناية (٢/ ١١٤).