تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الرد: يرى سفيان الثوري والبيهقي أنَّه من قول مسروق وليس من قول ابن مسعود رضي الله عنه.

الدليل السادس: القياس على الخيار الطارئ على النكاح كخيار المعتقة وامرأة العنين وتقع الفرقة بائنة بذلك الخيار، فكذا بهذا (١).

الرد: قياس مع الفارق ومن ذلك أنَّ الخيار الطارئ تحصل به الفرقة ولو من غير رضا الزوج بخلاف التخيير والتمليك فهو باختياره وموجب الخيار الطارئ نقص في الزوج بخلاف التخيير والتمليك.

الدليل السابع: اختيارها لنفسها لا يتحقق إلا بالبينونة ولو كان له الرجعة لم يكن لذلك فائدة ولا تستلزم الثلاث فليس في اللفظ ما يدل عليها (٢).

الرد: تقدم أنَّ الزوج ليس له أن ينيب غيره بأكثر من طلقة.

الدليل الثامن: ليس في التفويض ما ينبئ عن العدد لكن ثبوت اختصاصها بنفسها

= قال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٤٧٥٦) حدثنا عبد الرحمن قال: وسألت سفيان فقال: هو عن مسروق يعني أنَّه لم يقل عن عبد الله رضي الله عنه. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٦) الصحيح أنَّ ذلك من قول مسروق. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٣٤٦) الصحيح أنَّه من قول عبد الله رضي الله عنه لأنَّ شعبة أجل من إسرائيل بلا شك وقد زاد في السند عبد الله رضي الله عنه فيحمل على أنَّ مسروقًا رواه عن عبد الله رضي الله عنه مرة وأنَّه مرة أخرى أفتى بذلك ويؤيد ذلك أنَّ عبد الرزاق روى عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه … فوافق قيس شعبة في ذكر عبد الله رضي الله عنه وروى عبد الرزاق أيضًا عن الثوري عن أشعث عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود رضي الله عنه … فوافق الشعبي في هذا الطريق يحيى بن وثاب على ذكر عبد الله رضي الله عنه في الموهوبة. قال أبو عبد الرحمن: تقدم أنَّ رواية قيس بن الربيع في الموهوبة ومثلها رواية أشعث بن سوار مع ضعفه فيحتمل أنَّهما مختصرتان فتقويان رواية شعبة عن أبي الحصين. ويشكل على ذلك ما تقدم أنَّ سفيان الثوري يرجح أنَّه من قول مسروق ونقله أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي من غير اعتراض فهذا إقرار منهما له والله أعلم وكذلك رجحه البيهقي كما تقدم. وترجيح ابن التركماني وفق القواعد والله أعلم.

(١) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١١٨).

(٢) انظر: فتح القدير (٣/ ٤١٣)، وفتح باب العناية (٢/ ١١٤).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٠٧